الشهيدة بنت الهدى

240

المجموعة القصصية الكاملة

حتى النجاح ، ولكنها عادت لتهتف لنفسها قائلة : لا . أن لدى سعاد من الكفاءة ما يمكنها أن تكون وسيلة إيضاح كاملة ولهذا فهي لن تضعف أو تتراجع أمام شيء ، وما كادت الساعة التاسعة تعلن عن انقضائها حتى دق جرس الباب من جديد فاندفعت نحوه غفران على أمل أن تجد خبراً جديداً عن سعاد وما أن فتحت الباب حتى كانت بانتظارها أروع مفاجأة إذا طالعتها من ورائه صورة سعاد . . كادت غفران أن تغالط بصرها لحظة ولكن يد سعاد التي امتدت نحوها لتصافحها بحرارة أثبتت لها الواقع المحسوس فغمرتها الفرحة وطبعت على جبين صديقتها قبلة إيمان صادقة وأسعدها أن تجد أسارير سعاد وهي تنطق عن الراحة والسعادة ثم أخذت بيدها وهي تردد : مبروك يا عزيزتي وألف مبروك . ما أكثر ما أوحشتينا بغيابك يا أختاه . قالت هذا ثم حاولت أن تدعوها إلى داخل الدار فأجابت سعاد : لا يا غفران أن هناك من ينتظرني في الخارج ولكنني افتقدت زيارتك لي عصر هذا اليوم وخمنت أنك لم تعرفي بقدومي بعد ثم لقد كنت في شوق إليك بعد هذه الفترة من البعد ، قالت غفران ولكن ألم تعلني أنت أن موعد استقبالك للزائرات لم يحن بعد ! فرددت سعاد كلمات غفران في استغراب قائلة : موعد زيارتي لم يحن بعد ولكن لماذا ؟ كيف يمكن لي أن أقول هذا وأنا في انتظار أخواتي منذ الساعة الأولى ؟ قالت غفران لأن بيتك لم يعد للاستقبال كما ينبغي ويليق فضحكت سعاد ثم قالت ومتى أصبحت